فزلكة

الفزلكة هي إنك تتكلم كلام أكبر من سنك في موضوع مش لازم تكون تعرفه .. بس هنا أنا مش بَفتي، أنا بقول كلام كتير يمكن جه في بالك :)

Friday, 19 August 2016

في ذكرى رحيلك

   مضت سنوات على ذلك المشهد الذي يأبى عقلي التمسك بتفاصيله و لكني أحاول جاهدة لمنعه عن ذلك الفعل. فبعد أن تحَايَلت على عقلي لنسيان تاريخ هذا اليوم تبقى تلك التفاصيل الباهتة هي كل ما أملكه. لا أدري لِمَ قررت كتابة تلك الكلمات في ذكرى يوم لا أذكر تاريخه! ربما لتخليد ذكرى تحمل كثيرًا من الألم؟ ربما...
   
   لذا أكتب لك مُجددًّا كلماتًا لن تقرؤها، ربما في محاولة لمداواة جرح لن يتم شفاؤه. في ذكري رحيلك مازال هناك فراغ بداخلي لن يتم ملؤه. في ذكرى رحيلك لازلت أذرف بعض الدموع و أحسّ بكثير من الألم. في ذكرى رحيلك أقول لك أن لم يعُد شيء كما كان قبل أن ترحل. في ذكرى رحيلك أعترف لك أنك سبب في زيادة كراهيتي تجاه هذا العالم. في ذكرى رحيلك .. الكثير من الكلام لن يُغيِّر شيئًا.

Sunday, 3 January 2016

هُراء

 مرّ وقت طويل منذ أن نشرت تدوينة جديدة هنا. تفاجأت حقًّا عندما وجدت أن آخر تدوينة لي كانت منذ ستة أشهر!
حسنًا، لن أماطل و سأعترف بشيء: لقد فقدت شغفي بالكتابة و لا أعلم كيف، لأني أرى الكتابة دومًا المكان الوحيد لمشاركة ما يدور ببالي و الوسيلة الوحيدة للاحتفاظ بما تبقّى من هُويتي. 

  لذا، أكتب هذا الكلام لأني شعرت بحاجة ماسة للكتابة دون أن أخطط لما سأقول أو حتى كتابة الكلام في كشكولي كما أفعل عادةً. ربما أريد كتابة بعض الهُراء، مثلما سمّيت تلك التدوينة...
 
  دعوني أعرّفكم بنفسي -لأني فقدت التواصل معها- أُدعى فاطِمة، شارفت على إتمام عشرين عامًا من العُمر (و أجد التقدُّم في العُمر أمرًا مخيفًا حقًا)، أدرس الأدب الإنجليزي بجامعة الإسكندرية، و أحاول يوميًا التعايش مع الواقع. أبدو بائسة للغاية بهذا التعريف! و لكنها الحقيقة .. للأسف. ربما لا تكمن المشكلة في كَون الحياة سريعة لدرجة عدم تصديقي أني لم أعُد طالبة في المدرسة و هأنذا أدرس في عامي الثاني في الكلية. تكمن المشكلة في عدم مجاراة رتم الحياة و عدم تقبُّل حقيقة صعوبة "عالم الكُبار." لا أستطيع التعايش أيضًا مع التغيُرات الكثيرة التي طرأت على شخصيتي و تفكيري في وقت قصير. لكن التغيير سُنّة الحياة و لابد أن نتقبلها :)

أريد أن أشاركك شيئًا آخر، عزيزي القارئ. شعرت بإطراء كبير عندما وجدت معارفي ما زالوا يتذكرون كتاباتي، أحسست أني حققت الهدف الذي كنت أطمح إليه؛ ألا و هو أن تظلّ كتاباتي في ذاكرة البشر، و أن أغيّر فيهم و لو بنسبة بسيطة.

 أخيرًا، شُكرًا لك عزيزي القارئ على تكليف نفسك العناء و قراءة هذا الهُراء. أرجو ألا أكون أفسدت لك أُمسيتك و أتمنى لك حظًا سعيدًا في حياتك.

            إلى اللقاء .. !

Tuesday, 30 June 2015

أيها الغريب

 يملك الناس جميعًا شخصًا إن رحل، يرحل معه جزء من روحهم -إن لم تكن كلها- . و هذا الشخص قد يكون صديقًا أو حبيبًا، هذا ما يخطر ببال أي أحد. لكن هناك أشخاص من شدة قربهم لك يصبحون غرباءً عنك عندما يرحلون؛ روحك لا تعد قادرة علي التعرف عليهم؛ فقد خسرت في مقابل رحيلهم شيئًا أكبر من كونه جزءًا من روحك. لذا أنا أكتب لك أيها الغريب، أكتب لأن الكتابة هي عزائي الوحيد. في يوم رحيلك لم يتسنّ لي توديعك و لم أتوقع أنك سترحل بتلك السرعة، و هذا أكثر إيلامًا. لكني أتساءل: هل تحس بالسعادة الآن؟ هل تيقنت أن ما فعلته كان الصواب؟ هل رحلت لكي لا تؤذي الآخرين بوجودك؟ هل سأتفهّم حقيقة ما فعلت في يوم من الأيام .. ؟ ربما يجب أن أكفّ عن تلك التساؤلات التي لا أجد إجابة لها .. لكن هل كان يجب أن أفقدك لكي أعلم قيمتك؟! لِمَ لا نعي قيمة الأشياء إلا عند فقدانها!!!!
 لكني أعلم أيضًا أيها الغريب أنهم حاولوا تغييرك لشخص أنت تمقته، و أعلم أيضًا أنك قاومت لكن دون جدوي. ربما هم لا يفهمون أشياءً كثيرة عنك مثلما أفعل، و ربما أيضًا هذا يتسبب في إيذائي أكثر و أكثر.
 في نهاية الأمر، أرجو من أعماق قلبي أنك تسترد نَفسَك مُجدَّدًا أيها الغريب، و أن تعي أنك لست شخصَا سيئًا. ربما العالم مكان قبيح بالنسبة لروح مثلك.
  ستظل قريبًا إلي قلبي حتي و إن صرت غريبًا لبعض الوقت. أتمني أن أبقي قريبة إليك أيضًا، أيها الغريب. شيئًا آخيرًا يا عزيزي الغريب، أرجوك ألا تظلّ غريبًا ..

Friday, 15 May 2015

أنغام حزينة

ماريا: شابة في الرابعة و العشرين من عمرها، راقية الفكر و العقل، محبوبة بين معارفها، تجذب أعين الشباب لكنهم لا يستطيعون الحصول عليها. و كانت الصدمة في يوم من الأيام عندما قررت ماريا أن تتجه للفن الاستعراضي؛ فقد سئمت الاحتجاز بداخل إطار الكليات المتقدمة في العلم و الاختبارات و التقديرات و سمعت لما تطلبه روحها، فروحها كانت غجرية الطبع بشكل من الأشكال. لكن حتي في رقصها كانت مختلفة الأسلوب و الطريقة؛ لبسها لم يكن يكشف جسدها و لم تستخدم أسلوب الدلال و الإغراء مثلما يفعل الكل. جمهورها أيضًا لم يكن كثيرًا. كانت تؤدي رقصتها حاملة رِق و مرتدية فستانًا ذا ألوان فاتحة مبهجة و نقشات جميلة. كانت ماريا ترقص لتنسي ألمها الذي لم تستطع التغلب عليه بأي طريقة مهما حاولت. جاء يوم أدائها لرقصة صعبة لم تتوقع، و جمهورها أيضًا أنها ستؤديها كما يجب لكنها أصرت علي أدائها مهما تكلف الأمر. بدأ اللحن .. و بدا عليها ارتباكها .. تنظر للجمهور في ذهول .. تشرع في الرقص .. تنسجم .. ذكريات مؤلمة تتوالي واحدة تلو الأخري أمام عينيها. صراع نفسي بداخلها، تتذكر كل من جرحها .. تتسارع أنفاسها .. تنظر إلي الجمهور في ذهول .. ترقص .. تدور .. تنتفض .. تنظر إلي الجمهور في ذهول .. دقات قلبها ترج المكان .. تتمايل .. تنتفض .. تشخص أعين الجمهور في اتجاهها .. تدور في عنف .. تتسارع أنفاسها .. يعلو اللحن .. يقوَي .. ترقص .. تدور .. تتمايل .. تنتفض .. تصعُب الرؤية .. تنتفض .. يقوي اللحن .. تتمايل .. تدور .. ترقص .. سقطت!! و وقف اللحن ..

Thursday, 14 August 2014

السَجين

  يقولون دائمًا أن هناك احتمال كبير أن يصبح العقلاء أكبر المرضي النفسيين أو المختلين عقليًّا. و هذا ما حدث فعلًا مع "طه". "طه" كان أحد هؤلاء الشباب الذين يعيشون حياتهم بإتزان، فكان ليس مًرفّهًا و كان لا ينسي حق عقله عليه، فلم يكن تافهًا أو مُعقّدًا. لكن هناك دائمًا نقطة تحوّل في حياة جميع البشر. و عندما تكثر الصدمات و يزداد الألم النفسي يصبح من الصعب السيطرة علي الأفكار التي تجول بذهنك. فكيف لعقله أن يتحمل فقدانه لزوجته و ابنه الوحيد في حادثة حريق بيتهم و كان هو الوحيد الناجي منها! كيف له أن ينسي مشهد وجوههم المستغيثة و هو يحاول مساعدتهم و لكن باتت محاولته بالفشل. حتي عندما فكّر أن ينهمك في عمله قرّر مديره بإعطائه "إجازة مفتوحة" لأنه رأي سوء حالته النفسية. كان "طه" أقوي من نفسه؛ فلم يستسلم لنداءات الخَمر و مُذهِبات العقل الأخري و إن كانوا العلاج الوحيد لحالته. لم يكن مُحبًا للقراءة علي الإطلاق أو الكتابة و لكنه وجد نفسه كوّن مكتبة تحمل أنواعًا مختلفة من الكتب تحيطها الكثير من الأوراق المتناثرة المليئة بملاحظاته الغريبة. "عندما تقع في شِبَاك عقلك الباطن فأنت هالك لا محالة" تلك الجملة التي خطّها بيده و لكنه لم يجد سببًا مُقنعًا لكتابتها ...
استمر "طه" في استرجاع ذكرياته المؤلمة و كلما يفيق من تلك الدوامة يسب و يلعن قدرته علي تذكُّر أدق التفاصيل، لكن لا يجدي سبابه أو لعنه نفعًا. اشتد عليه مرض الذكريات، فأصبح يري كل ليلة تفاصيل يوم حريق منزله و يستيقظ من النوم باكيًا، كارهًا أنه أصبح ضحية لكوابيسه. بعض الليالي لم تكن لديه رغبة في النوم حتي أنه اعتاد علي بقائه مستيقظًا، يغفو بضع ساعات في النهار دون أن يشعر و لا يري فيهم أي كوابيس. تأّكد "طه" من إصابته بمرض نفسي خطير، لطالما كان شخصًا اجتماعيًا لا يمل أبدًا من مرافقته للناس في أي زمان و أي مكان فكيف أصبح الآن يعيش وحيدًا يكاد ينسي كيف تُنطَق الحروف؟! فكّر في الانتحار كثيرًا لكنه أبي أن يكون ضعيف النفس أو أن يسمح لعقله أن يسيطر عليه. فكّر كثيرًا حتي استقر علي حل : سيساعد نفسه كما ينبغي عليه أن يفعل. في صباح اليوم التالي كان يقف مرفوع الرأس أمام مبني لا يمكنك أن تصفه بغير "متحف الموتي". كان مبني شاهقًا لا يمكنك الاستدلال من كثرة الغيوم المُحيطة به و ذلك اللون الرمادي الغريب الذي يغطيه علي وجود كائن حي يعيش فيه. كانت ضربات قلب طه سريعة حتي أنه شك أن تلك السيدة الغريبة التلي تقف أمامه تسمع صوتها. قال في صوت متهدّج : "أريد أن أقيم في هذا المشفي." لم تتغير ملامح المرأة -التي من المفترض أنها ممرضة- إذ أحست أنه يمزح أو ربما يحاول أن يستخف بها، فهو بدا لها أعقل من نفسها! قالت بتهكم : "و لكنك تبدو بخير!" "لا تنخدعي بالمظاهر، فالآلام النفسية لا تترك ندبًا مرئيًا." اقتنعت الممرضة بذلك الرد و أجلسته مع أحد الأطباء و بصدفة غريبة وافق الطبيب علي إقامته في المشفي. هل ندم طه أنه سجن جسده في مكان مُوحش طنّ أنه قد يساعده علي الشفاء؟ نعم ندك كثيرًا بل تمني الموت علي أن يطيق هذا الوضع. لكن سجن عقلك و أفكارك و ذكرياتك و كوابيسك لا يُقارن أبدًا بسجن الجسد، فقد اعتاد تلك الصرخات المرعبة التي يسمعها طوال الوقت بداخل رأسه و لا يستطيع أن يُخبر أحدًا عنها.
وحده سيظل سجين أفكاره و آلامه، وحده سيظل منسيًا في تلك الغرفة الباردة، وحده سيبقي حبيس جروحه و كوابيسه، وحده سيطارده الشعور بالندم و العجز. وحده سيظل ذلك السجين .. سجين عقله!

Sunday, 27 July 2014

الصمود

 أكتب تلك الكلمات بعد مشاجرات طويلة مع عقلي و نفسي، فاللأسف تعرّضت لضغط عصبيّ كان قادرًا علي تدمير خلايا مُخي بالكامل و سلب ما تبقّي لي من العقلانية.
 بعد معاناة دامت ثلاثمائة و تسع و خمسون يومًا من محاولة لقهر الإحباط و التخلص من الغضب و التظاهر بالحياة .. و بعد ظهور نتيجة تلك الشهور مما أدخلني في موجة أكبر من الضغط العصبي و في دوامة أفكار جديدة.
 حسنًا أعترف : لقد شعرت بالوَهَن آلاف المرات و فكّرت مرارًأ و تكرارًا في الرحيل عن كل هذا أو الاستسلام لكن شيئًا بداخلي كان يدفعني إلي الاستمرار و المحاولة رغم كل الظروف. أيام كثيرة كنت أستيقظ شاعِرة برغبة غريبة في عدم مزاولة طقوس الحياة لكن لسببٍ ما كنت أستمرّ في التنفس حتي و إن كان هذا أمرًا صعبًأ !
 اعتراف آخر : كنت لا أستطيع تخيُّل كيف يمكن للألم أن يُغيِّر في تضاريس الروح حتي مررت بتلك التجربة. هل أصبحت أكثر قسوة من داخلي؟ هل تغيَّرَت تصرفاتي مع الناس؟! لا أعلم حقًّا، لكن ما أيقنه أنّي أصبحت أكثر عقلانية و أكثر صلابة .. ربما.
 لذا أرجو من كل مَن يقرأ تلك الكلمات أن يصمُد، يصمُد لكل الظروف التي تدفعه إلي تَرك إنسانيته و طبيعته و زَهق روحه.اصمُد لأن له ربًّا يرعاه و لن يغفل عنه لثانية. اصمد لأن نفسك هي التي ستبقي معك و صدقني عزيزي القارئ، أسوأ ما يمكن أن تتمناه في الكون هو أن يذكرك عقلك بكل ذكري حزينة أو يزرع فيك أفكارًا سيئة مما قد تترسّخ بداخلك كحقيقة مُطلقة. لو أردت الصُراخ في يوم من الأيام لا تتردد و لا تفكر مرتين في هذا القرار، اصرخ علي الفور ! لأن الصُراخ يجعلك تشعُر باستمرارية وجودك في هذه الحياة .. 
  الصمود الصمود يا رفاق، الصمود أرجوكم .. من أجل أنفسكم !

Saturday, 4 January 2014

شَفَق

كانت شابة في العقد الثاني من عمرها ذات أخلاق فاضلة، متميزة في مجال دراستها و تنحدر من عائلة محترمة. لم يظن الناس أن سيكون لها مبرر إن فكرت في يوم من الأيام أن تترك الحزن يتسلل إلي قلبها. لكنها اعتادت أن تخالف توقعات الناس؛ ففي يوم من الأيام لملمت بعض كتبها التي أحبتها عن ظهر قلب و ما سيساعدها في مغامرتها و أطلقت لساقيها العنان. هي فتاة من المدينة لكن تعشق الريف، تعشق كل ما هو ليس زائفًا أو مصطنعًا. أفكارها كانت دومًا تناقد أفكار المحيطين بها. أرادت أن تفهم العالم و تري الجمال الخفي المخبوء بين أحضان الطبيعة و البساطة. عشقت الغجر؛ لا يعلمون ما يُسَمُّون بالقيود. القيود! تلك المعايير و القوانين التي كانت تكرهها منذ أن كانت طفلة. أرادت أن تفهم المعاني بنفسها، هي آمنت أن لكل مفهوم قرأته - أو ظننت أنها فهمته - معناه أعمق و أشمل بكثير. لذا أرادت أن تكون واحدة من الغجر لأنهم دائموا الترحال ... الترحال! الترحال يطوي صفحات الماضي و ينسيك مشاكله، الترحال يُخرج الإنسانية المدفونة بداخلك و يجعلك تعي حقائق لم تظن أنها موجودة. الترحال يقوِّي قلبك و يشفي آلامك. الترحال يعطي مساحة لأفكارك لتتنفس .. و كلما سألها أحدهم لماذا تركتِ كل ما تمتلكيه لتعيشي حياة أغرب و أصعب و أنت فتاة من المدينة؟ تبتسم و لا تجيب .. فإجابتها لم تكن لتقنع بشريًّا. رأت العديد من مظاهر الرحمة بين الحيوانات أكثر مما رأت بين البشر، ألفت فيهم من العطف و الاهتمام ما لم تره بين أبناء جنسها. "الحُبّ" .. هو أكثر معني لم تستطع فهمه، فهي كانت مقتنعة أنه أسمي بكثير من نظرات مُتبَادَلَة، هدايا تُمنَح أو بعض الكلمات المعسولة. التضحية و الوفاء؛ لم تفهم هذين المعنيين، لم يكن عقلها ليستوعب أن هناك من قد يضحّي بحياته لأجل آخر أو يظل وفيًّا له حتي الموت. "الموت" ... هي تعلم أنه أكثر حقيقة موجعة، موجعة حتي أن الكثير يأبي تصديقها. لم تخف منه بقدر خوفها من جهلها به.
و حين تتذكر أهلها و أصدقاءها، هي أحبتهم يومَا لكنهم أعطوا لها ألف سببًا للرحيل. فعندما تجد من هم يجب أن يكونوا مصدر قوتك و تشجيعك هم من يحطموك فإنك تكره نفسك لأن جاء في بالك هذا الظن. حتي و إن كنت أنت من يشجعك و يجعلك قويَا، ستجدهم يزعجونك بأتفه الأشياء و إن لم يقصدوا. أمضت خمس عشرة عامًا تتجول من مكان لآخر علي هذه الأرض، تحتفظ بذكرياتها و تتناسي أوجاعها. فهمت أكثر مما كانت تتصور أنه من الممكن الوصول إليه. خطت بقلمها كل معني جديد تعملته و الحقائق الكثيرة التي كانت تجهل وجودها. لكن لابد لوجود نهاية لكل رحلة .. انتهت رحلة شَفَق برحيلها عن العالم و قد أدركت معني الموت و السر الإلهي، فهو دومًا ما يطوق المرء أن يستشعره لكي يخبر به الآخرين و لكنه لا يستطيع، لا يستطيع ...