فزلكة

الفزلكة هي إنك تتكلم كلام أكبر من سنك في موضوع مش لازم تكون تعرفه .. بس هنا أنا مش بَفتي، أنا بقول كلام كتير يمكن جه في بالك :)

Tuesday, 30 June 2015

أيها الغريب

 يملك الناس جميعًا شخصًا إن رحل، يرحل معه جزء من روحهم -إن لم تكن كلها- . و هذا الشخص قد يكون صديقًا أو حبيبًا، هذا ما يخطر ببال أي أحد. لكن هناك أشخاص من شدة قربهم لك يصبحون غرباءً عنك عندما يرحلون؛ روحك لا تعد قادرة علي التعرف عليهم؛ فقد خسرت في مقابل رحيلهم شيئًا أكبر من كونه جزءًا من روحك. لذا أنا أكتب لك أيها الغريب، أكتب لأن الكتابة هي عزائي الوحيد. في يوم رحيلك لم يتسنّ لي توديعك و لم أتوقع أنك سترحل بتلك السرعة، و هذا أكثر إيلامًا. لكني أتساءل: هل تحس بالسعادة الآن؟ هل تيقنت أن ما فعلته كان الصواب؟ هل رحلت لكي لا تؤذي الآخرين بوجودك؟ هل سأتفهّم حقيقة ما فعلت في يوم من الأيام .. ؟ ربما يجب أن أكفّ عن تلك التساؤلات التي لا أجد إجابة لها .. لكن هل كان يجب أن أفقدك لكي أعلم قيمتك؟! لِمَ لا نعي قيمة الأشياء إلا عند فقدانها!!!!
 لكني أعلم أيضًا أيها الغريب أنهم حاولوا تغييرك لشخص أنت تمقته، و أعلم أيضًا أنك قاومت لكن دون جدوي. ربما هم لا يفهمون أشياءً كثيرة عنك مثلما أفعل، و ربما أيضًا هذا يتسبب في إيذائي أكثر و أكثر.
 في نهاية الأمر، أرجو من أعماق قلبي أنك تسترد نَفسَك مُجدَّدًا أيها الغريب، و أن تعي أنك لست شخصَا سيئًا. ربما العالم مكان قبيح بالنسبة لروح مثلك.
  ستظل قريبًا إلي قلبي حتي و إن صرت غريبًا لبعض الوقت. أتمني أن أبقي قريبة إليك أيضًا، أيها الغريب. شيئًا آخيرًا يا عزيزي الغريب، أرجوك ألا تظلّ غريبًا ..

Friday, 15 May 2015

أنغام حزينة

ماريا: شابة في الرابعة و العشرين من عمرها، راقية الفكر و العقل، محبوبة بين معارفها، تجذب أعين الشباب لكنهم لا يستطيعون الحصول عليها. و كانت الصدمة في يوم من الأيام عندما قررت ماريا أن تتجه للفن الاستعراضي؛ فقد سئمت الاحتجاز بداخل إطار الكليات المتقدمة في العلم و الاختبارات و التقديرات و سمعت لما تطلبه روحها، فروحها كانت غجرية الطبع بشكل من الأشكال. لكن حتي في رقصها كانت مختلفة الأسلوب و الطريقة؛ لبسها لم يكن يكشف جسدها و لم تستخدم أسلوب الدلال و الإغراء مثلما يفعل الكل. جمهورها أيضًا لم يكن كثيرًا. كانت تؤدي رقصتها حاملة رِق و مرتدية فستانًا ذا ألوان فاتحة مبهجة و نقشات جميلة. كانت ماريا ترقص لتنسي ألمها الذي لم تستطع التغلب عليه بأي طريقة مهما حاولت. جاء يوم أدائها لرقصة صعبة لم تتوقع، و جمهورها أيضًا أنها ستؤديها كما يجب لكنها أصرت علي أدائها مهما تكلف الأمر. بدأ اللحن .. و بدا عليها ارتباكها .. تنظر للجمهور في ذهول .. تشرع في الرقص .. تنسجم .. ذكريات مؤلمة تتوالي واحدة تلو الأخري أمام عينيها. صراع نفسي بداخلها، تتذكر كل من جرحها .. تتسارع أنفاسها .. تنظر إلي الجمهور في ذهول .. ترقص .. تدور .. تنتفض .. تنظر إلي الجمهور في ذهول .. دقات قلبها ترج المكان .. تتمايل .. تنتفض .. تشخص أعين الجمهور في اتجاهها .. تدور في عنف .. تتسارع أنفاسها .. يعلو اللحن .. يقوَي .. ترقص .. تدور .. تتمايل .. تنتفض .. تصعُب الرؤية .. تنتفض .. يقوي اللحن .. تتمايل .. تدور .. ترقص .. سقطت!! و وقف اللحن ..