فزلكة

الفزلكة هي إنك تتكلم كلام أكبر من سنك في موضوع مش لازم تكون تعرفه .. بس هنا أنا مش بَفتي، أنا بقول كلام كتير يمكن جه في بالك :)

Sunday, 23 June 2013

اللاوعي

"ماذا جاء بي إلي هنا؟" هذا ما صرخ به بأعلي صوت، لكن الغريب أنه لم يعلم إلام ترمز كلمة "هنا" فكل ما كان يحيط به هو الظلام الدامس و صدي صوته. آخر ما يتذكره أنه نام بسرعة و بعمق بعدما تشاجر مع كل من دايقوه و لَعَن العالم و كل هذا حدث بسرعة و بداخل رأسه. كم تمنّي أن يترك هذه الحياة أو يستبدلها لأن هروبه إلي خياله لم يعُد يُجدي نفعًا. فما هو الحل الأمثل عندما تجد صعوبة في التواصل مع كل من حولك، حتي الأشخاص المقربين إليك؟ و لم أجد جدوي أيضًا في "اللامبالاة" فلم تعُد حلًا مثاليّا هي الأخري. لكن أين أنا؟ ما هذا المكان الذي يسوده الظلام و لا أسمع فيه صوتًا سوي صوت تفكيري! أهو سجن العقل أم أنني أحلم؟ و إن كنت أحلم فلم لا أستطيع أن أصحو؟ إذن أنا في "اللاوعي"، ذلك السجن أينما يكون مُعذبك هو أسوأ أفكارك و ذكرياتك المؤلمة و لا تستطيع الإفاقة منه بإرادتك. إنه تلك العُزلة التي تقرر أنت أن تقحم نفسك فيها بعدما تكون استنزفت كل طاقتك في المحاولة و التحمل. لذا أهلًا بك في اللاوعي، أينما تكون أنت سجين عقلك الباطن. أنت حتمًا تبحث عن المخرج .. لكن لا مخرج له سوي قرارك، قرارك بأن تخرج منه بنفسك، فأنت الذي سجنت نفسك بنفسك و أنت الوحيد القادر علي تحريرك. لا تكن سجين أفكارك و لا تسمح لشخص أن يعكر مزاجك بأتفه الأشياء. جميعنا نصل لمرحلة اللاوعي لكن تذكّر، أنت الذي تستطيع السيطرة علي عقلك الباطن مهما كان قويًا.

Friday, 14 June 2013

أنت البطل

 تساءلت كثيرًا كيف يجب أن يعرف الإنسان ما هو الأفضل له و الله الأعلم بكل شئ! و كدت أفقد جزءًا من عقلي في كل مرة قكرت في الحل الأمثل لتلك المشكلة أو التصرف الأمثل في ذلك الموقف، و ضحكت بقوة عندما توصلّت لأن كل فصول حياتنا مكتوبة مُسبقًا من قبل أن نجئ لهذا العالم و لكننا لا نعلمها. مِن المؤكد أن جميعنا تمني أن يعلم ماذا سيحدث فيما بَعد لكي يرتاح من التفكير و العصف الذهني و إيذاء نفسك، لكن الله جعل الغيب غيبًا و حجبه عنّا لأن "لو علمنا الغيب لاخترنا الواقع" و أعطانا العقل لكي يختبرنا و لكي ننجح في هذا الاختبار. فكما تعلم : "الإنسان مُخيَّر فيما يعلم، مُسيَّر فيما لا يعلم" .

 لذا -ظاهريًا- أنت المؤلف و المخرج لقصة حياتك، أنت الذي تُقرر ماذا سيُكتب في الفصل التالي منها. أنت الذي ستختار الممثلين فيها، و أنت الذي ستجعلها مملوءة بالحزن أو الفرح. لكن الحياة تشاركك الإخراج فتذكر أن الحياة ستضع لك الكثير من التحديات و المعوقات لكي تري مهارتك و لكنها نسيت أنك أنت الذي ستختار النهاية -و إن كنت مُسيّرًا لأنك لا تعلمها- لأنك ... أنت البطل.


 

Tuesday, 11 June 2013

خياواقع

عندما تواجهك الكثير من المشاكل و الصعوبات يصبح واقعك هو آخر مكان قد تفكر اللجوء أليه و يصبح خيالك أو "عالمك الخيالي" الذي ابتدعته مُسبقًا هو أنسب مكان لك. فعندما تجد مشاكل مع والديك و تجد مشاكل مع أصدقائك و تجد حياتك أصبحت لا تجلب لك سوي الهموم و الأوجاع فستجد نفسك تلقائيًا أصبحت في "عالمك الخاص" و هو في الغالب ذلك السجن العقلي الذي يحاول عزلك عن كل ما يزعجك. أحسد الناس الواقعيين في بعض الأحيان؛ فهم لا يتخيلون حلًا أفضل للمشكلة أو صورة أخري لحياتهم و يتمسكون بها، هم فقط يتعايشون مع الوضع الراهن. لكني أحترم كثيرًا الذين يستخدمون خيالهم، بل أشفق عليهم أيضًا؛ لأنهم يرون الصورة الأفضل و يتمنون كثيرًا أن يتحول واقعهم لهذه الصورة حتي إن كانوا علي علم بأن هذا صعب حدوثه. لكنهم محظوظون للغاية؛ فلديهم القدرة علي الترفيه عن نفسهم بمجرد التخيل، فبمجهود ذهني بسيط هم يسافرون لبلدان مختلفة و يحققون أمانيهم المجنونة و يقابلون من يريدوا أينما و متي يشاؤون. أري حياة "الخياليين" بسيطة أكثر من حياة الواقعيين؛  فالخياليين يحلمون طوال الوقت و طموحين أيضًا، و أعلم هذا جيدًا لأني واحدة منهم.

أعلم أن الواقع أقسي بكثير و متعب أيضًا، و أعلم أنك كلما لجأت لعالمك كلما كرهت الواقع أكثر و أكثر. لكن لا تنسي أن لولا
الواقع لِما وُجد خيال و لولا الخيال لِما وُجد واقع، هما أكثر شيئان متناقضان في هذا العالم بلا أدني شك. و لنكن صادقين، هناك أشياء جميلة في واقعك لم تكن تقدر علي ابتكارها بنفسك في خيالك.

عِش في واقعك كأنه خيال؛ كُن موقنًا أنك قادر علي تغيير أي شئ فيه للأحسن و عِش في خيالك كأنه واقعك؛ تمتع بما يصنعه
 عقلك و صدّق أنك ستصل له في يوم من الأيام. لكن هيا بنا نعود للأرض .. امزج بين الاثنين و ها أنت في .. ال "خياواقع" !

Tuesday, 4 June 2013

المواجهة

قد حدثتكم مسبقًا عن الهروب و نصحتكم بمواجهة المشاكل و الأشخاص. المواجهة شئ عسير أنا أعلم هذا لكن صعوبة مواجهة الأشخاص لا تضاهي شيئًا عندما يأتي الأمر إلي مواجهة الَنفس. مواجهة النفس : أن تعترف بكل ما أخبرتك به و أنت أنكرته، أن تعتذر لها عما صدَر منك من ظلم أو قهر لها، أن تقرر التخلص مِن مَن يسبب الأذي لها، و أخيرًا .. أن تسمع عتابها لك و تتقبله.

محاسبة النفس تجعلك إنسانًا .. تجعلك تتذكر أنه ما زال هناك رقيب عليك، تجعلك تفكر ألف مرة قبل أن تقدم علي عمل شئ ستشعر بالضيق فيما بعد لفعله. النفس هي ألد أعداء الضمير و لكن عندما تتحد معه .. فأنت و الجنون ستصبحان أشقاء!

نفسك قادرة علي أن تدفعك للجنون أو أن تسبب لك ضررًا نفسيًا جسيمًا. لا تغضبها و حافظ علي نقائها، فلتكن لديك "النفس اللوّامة" و ليست "النفس الأمًّارة بالسوء". تذكر دائمًا أنك السيّد عليها؛ لن تتمكن منك طالما ظللت قويًا.