"ماذا جاء بي إلي هنا؟" هذا ما صرخ به بأعلي صوت، لكن الغريب أنه لم يعلم إلام ترمز كلمة "هنا" فكل ما كان يحيط به هو الظلام الدامس و صدي صوته. آخر ما يتذكره أنه نام بسرعة و بعمق بعدما تشاجر مع كل من دايقوه و لَعَن العالم و كل هذا حدث بسرعة و بداخل رأسه. كم تمنّي أن يترك هذه الحياة أو يستبدلها لأن هروبه إلي خياله لم يعُد يُجدي نفعًا. فما هو الحل الأمثل عندما تجد صعوبة في التواصل مع كل من حولك، حتي الأشخاص المقربين إليك؟ و لم أجد جدوي أيضًا في "اللامبالاة" فلم تعُد حلًا مثاليّا هي الأخري. لكن أين أنا؟ ما هذا المكان الذي يسوده الظلام و لا أسمع فيه صوتًا سوي صوت تفكيري! أهو سجن العقل أم أنني أحلم؟ و إن كنت أحلم فلم لا أستطيع أن أصحو؟ إذن أنا في "اللاوعي"، ذلك السجن أينما يكون مُعذبك هو أسوأ أفكارك و ذكرياتك المؤلمة و لا تستطيع الإفاقة منه بإرادتك. إنه تلك العُزلة التي تقرر أنت أن تقحم نفسك فيها بعدما تكون استنزفت كل طاقتك في المحاولة و التحمل. لذا أهلًا بك في اللاوعي، أينما تكون أنت سجين عقلك الباطن. أنت حتمًا تبحث عن المخرج .. لكن لا مخرج له سوي قرارك، قرارك بأن تخرج منه بنفسك، فأنت الذي سجنت نفسك بنفسك و أنت الوحيد القادر علي تحريرك. لا تكن سجين أفكارك و لا تسمح لشخص أن يعكر مزاجك بأتفه الأشياء. جميعنا نصل لمرحلة اللاوعي لكن تذكّر، أنت الذي تستطيع السيطرة علي عقلك الباطن مهما كان قويًا.
No comments:
Post a Comment