يقتحمون حياتك ليرسموا البسمة علي وجهك و يعطونك وعوداً و أقساماً بأنهم لن يتخلوا عنك و سيظلون بجانبك إلي الممات، و لكن أين هم الآن .. أين الأشخاص الذين ظننت أنك تعرفهم ؟ . السؤال الآن : لماذا وعدونا من البداية ؟ لماذا صدقنا أنهم سيبقوا بجانبنا ؟ لماذا أقنعنا نفسنا أنهم صادقين .. لماذا و لماذا و لماذا ! . و ينتهي بنا الحال أننا نسب و نلعن أنفسنا علي كوننا بلهاء، ننسي كل جميل و طيب كان يذكرنا بهؤلاء الأشخاص و الأكبر أننا نحارب لنمحيهم من ذاكرتنا و نحاول نتقبل بعدهم عنّا. و الألم يشتد عندما تسمع كلمة كانت تضحكك منهم هم بالأخص أو تتذكر موقفاً أثبت لك كم يهتمون لأمرك و كم أنت تعني لهم. و الغريب أنك مهما ظننت أنك تكرههم ففي لحظة تتذكر كل ما كان جميل بينكم و تلوم نفسك علي شعور الكراهية تجاههم، مع أنهم يستحقوا النسيان و الكره لما ارتكبوا في حقك من أخطاء و عدم تقدير ناهيك عن الجرح النفسي الذي لا يندمل إلا بعد سنوات ! . و بمجرد أن تعبر بالك فكرة أنهم الآن سعداء بينما أنت تفكر فيهم ألف مرة و تفكر إذا كنت تعبر ذهنهم أم لا فهذا يجدد الألم بداخلك و يقحمك في موجة حزن جديدة. ما استنتجته أنك أنت الخاسر في النهاية، أنت الذي ستتذكر كل الألم باستمرار و أنت الذي ستتحسر عليهم لأنهم خسروا أنفسهم، و أنت الذي ستعذبك الذكريات، و أنت الذي ستقف حياتك و أنت و أنت و أنت .. لكن السؤال هو : هل يحسون بذرة واحدة من ألمك هذا ؟ سأجيب بالنيابة عن عقلك و قلبك : هـــــيـــــهــــات.
No comments:
Post a Comment